الشيخ محمد باقر الإيرواني

428

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « هذا هو قضية القاعدة . . . ، إلى قوله : فصل : لا يخفى . . . » . « 1 » قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح : ثمّ بعد هذا أخذ قدّس سرّه بالتعرّض إلى القاعدة التي تداولتها بعض الكلمات من أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، فقد جاء في كلمات ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي الإشارة إليها وادّعى الإجماع عليها . « 2 » وقد توحي القاعدة المذكورة أن الجمع أولى حتّى إذا لم يكن عرفيا بل كان تبرعيا ، من قبيل ما ورد من أن ثمن العذرة سحت ، ولا بأس بثمن العذرة ، فإنه لرفع التعارض بينهما قد يحمل الأوّل على العذرة النجسة ، والثاني على العذرة الطاهرة ، بدعوى أن ذلك أولى من طرحهما . وفي مقام التعليق ذكر قدّس سرّه أنه إذا كان المقصود من الجمع - الذي قيل أنه أولى من الطرح - الجمع العرفي فهو أمر مسلّم والقاعدة صحيحة ، وأمّا إذا كان المقصود هو الجمع بأيّ شكل اتّفق فذلك مرفوض لأمور ثلاثة : 1 - إنه لا دليل على ذلك ، فلا نسلّم أن الجمع بأيّ شكل اتفق هو أولى من الطرح ، فإنه مطلب لا سند له . 2 - إن في الجمع التبرعي طرحا للدليل أيضا لا أنه خال من

--> ( 1 ) الدرس 406 : ( 2 / صفر / 1428 ه ) . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 136 .